الشيخ عزيز الله عطاردي
507
مسند الإمام السجاد ( ع )
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها » وقلت « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » وقلت « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً » وما أنزلت من نظائرهنّ في القرآن وأنت الّذي دللتهم من غيبك الّذي فيه حظّهم على ما لو سترته عنهم لم تدركه أبصارهم ولم تتضمّنه أسماعهم ولم تفض عليه أوهامهم . فقلت « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ » وقلت « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » وقلت : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ » * فذكروك وشكروك ودعوك وتصدّقوا لك وفيها « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » فذكروك بمنّك وشكروك بفضلك ودعوك بأمرك وتصدقوا لك لمزيدك وفيها كانت نجاتهم من غضبك وفوزهم برضاك ولو دلّ مخلوق مخلوقا من نفسه على ما دللت عليه عبادك منك كان موصوفا بالاحسان ومنعوتا بالامتنان ومحمودا بكل لسان . فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب وما بقي للحمد لفظ يحمد به ومعنى يصرف إليه يا من تعمد إلى عباده بالاحسان والفضل وعاملهم بالمنّ والطول ما أفشى فينا نعمك واسبغ علينا مننك وخصّنا ببرّك وهديتنا لدينك الّذي اصطفيت وملتك الّتي ارتضيت وسبيلك الّذي سهلت وبصّرتنا ما يوجب الزلفة إليك والوصول إلى كرامتك . اللّهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف وخصايص تلك الفرائض شهر رمضان الّذي اختصصته من ساير الأيام والشهور وتخيرته من جميع الأزمنة والدهور وآثرته على كلّ الأوقات بما أنزلت فيه من القرآن وفرضت فيه من الصيام ورغبت فيه من القيام وأجللت فيه من ليلة القدر الّتي هي خير من ألف